الحر العاملي
215
وسائل الشيعة ( آل البيت )
مثل الذي استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ، ولكني سقت الهدى ، ولا ينبغي لسائق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله ، قال : فقال له رجل من القوم : لنخرجن حجاجا وشعورنا ( 7 ) تقطر ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما إنك لن تؤمن بعدها أبدا ، فقال له سراقة بن مالك بن جشعم ( 8 ) الكناني : يا رسول الله ، علمنا ديننا كأنما ( 9 ) خلقنا اليوم ، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بل هو للأبد إلى يوم القيامة ، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، وقدم على ( عليه السلام ) من اليمن على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو بمكة ، فدخل على فاطمة ( عليها السلام ) وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة ، ووجد عليها ثيابا مصبوغة ، فقال : ما هذا يا فاطمة ؟ فقالت : أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فخرج علي ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مستفتيا ومحرشا على فاطمة ( عليها السلام ) فقال : يا رسول الله إني رأيت فاطمة قد أحلت ، عليها ( 10 ) ثياب مصبوغة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أمرت الناس بذلك ، وأنت يا علي ، بما أهللت ؟ قال : قلت : يا رسول الله : إهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كن على إحرامك مثلي ، وأنت شريكي في هديتي ، قال : فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ، ولم ينزل الدور ، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج ، وهو قول الله الذي أنزله على نبيه : ( واتبعوا ملة إبراهيم ) ( 11 ) فخرج
--> ( 7 ) في الكافي : ورؤوسنا ( هامش المخطوط ) . ( 8 ) في المصادر والكافي : جعشم . ( 9 ) في الكافي : كأنا ( هامش المخطوط ) . ( 10 ) كتب في المخطوط ( وعليها ) ثم ضرب على الواو ، وكتب في الهامش : ( و - مضروب ) . ( 11 ) آل عمران 3 : 95 .